العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
من علم علمائنا الذين فرض الله طاعتهم ، وأوجب ولايتهم ، من وجوه الصلاة سبعة عشر وجها ، فأول وجه الصلاة قوله عز وجل : " فإذا قضيتم الصلاة " ( 1 ) يعني إذا وجبت الصلاة " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " فقال الصادق عليه السلام الصحيح يصلي قائما بركوع وسجود تام ، فهذا أول وجه الصلاة ، والوجه الثاني قوله : " وقعودا " قال : وهو المريض يصلي جالسا ، والوجه الثالث " وعلى جنوبكم " وهو الذي لا يقدر أن يصلي جالسا ، يصلي مضطجعا بالايماء ، فهذه ثلاثة أوجه . وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه قال الله عز وجل : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) فقال الصادق عليه السلام يقوم الامام بطائفة من قومه ، وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بالطائفة التي معه ركعة ويقوم في الثانية فيقومون معه ، ويصلون لأنفسهم الركعة الثانية ، والامام قائم ، ويجلسون ويتشهدون ، ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم وتجئ الطائفة الذين لم يصلوا فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الامام الركعة الثانية له ، وهي لهم الأولى ، ويقعد ويقومون هم فيصلون لأنفسهم الركعة الثانية ويسلم الامام عليهم . والوجه الثاني من صلاة الخوف هو الذي يخاف اللصوص والسباع ، وهو في السفر ، فإنه يتوجه إلى القبلة ويستفتح الصلاة ويمر في وجهه الذي هو فيه فإذا فرغ من القراءة وأراد الركوع والسجود ولى وجهه إلى القبلة إن قدر عليه إذا كان راجلا ، وإن لم يقدر ركع وسجد حيثما توجه وإن كان راكبا يومي إيماء برأسه . وصلاة المجادلة وهي المضاربة في الحرب : إذا لم يقدر أن ينزل ويصلي كبر
--> ( 1 ) النساء : 131 . ( 2 ) النساء : 102 .